شرح
وفيه : ان الجواز الثابت بالإجماع لو كان هو الجواز من كل وجه كان الايراد تاما ، ولكن الجواز الثابت انما هو الجواز الخاص ، وهو الجواز المتعلق بتراد العينين .
واما الجواز من وجه أخر فهو مشكوك فيه من أول الأمر ، وهذا لا يمنع عن التمسك بعموم العام ، مثلا إذا علم جواز البيع من جهة شرط رد الثمن وشك في جوازه من الجهات الأخر يتمسك بعمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِويحكم بلزومه من تلك الجهات من أول الأمر ، ففي الحقيقة ليس هذا تمسكا بعموم العام بعد ذلك الزمان ، بل تمسك به من أول الأمر بلحاظ الجهات الأخر .
وبالجملة : حيث إن الجواز الثابت بالإجماع هو جواز تراد العينين دون فسخ المعاملة مطلقا ومن كل وجه ، فالشك في اللزوم بعد امتناع التراد شك في اللزوم من جهة أخرى ، ومورد للتمسك بعموم العام حتى على مسلكه ( قدس ره ) .
نعم بناءً على مسلك من يرى جواز المعاطاة من كل وجه بلحاظ توقف اللزوم على اللفظ لا يصح التمسك بعموم العام لما ذكر ، وقد صرح بهذا الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) بعد أسطر ، حيث قال : ولم يثبت قبل التلف جواز المعاملة على نحو جواز البيع الخياري حتى يستصحب بعد
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 97 .