شرح
وجوب ، ولا فرق في ذلك بين النفسي والغيري .
وثانيا : انه قد حقق في محله ان السبب التوليدي واجب بعين الوجوب المتعلق بالمسبب لا بوجوب أخر ، وفعل الصنائع والحرف بالنسبة إلى ما يترتب عليها من حفظ النظام من هذا القبيل ، إذ لا واسطة بين هذه الأفعال وحفظ النظام ، وانما يحفظ النظام بها .
الخامس « 1 » : ان حفظ النظام انما يتوقف على تلك الصناعات والحرف ، وهي وان لم تتوقف على اخذ الأجرة وتجويزه ، ولكن بما ان أكثر الناس انما يتصدون للصناعات الشاقة طمعا في الأجرة أو زيادتها ، فمع عدم جواز اخذ الأجرة يتركونها أو يختارون الاعمال السهلة دون الشاقة ، فلا ينحفظ النظام لأجل العصيان ، فقاعدة اللطف تقتضي تسويغ اخذ الأجرة تقريبا للعباد إلى امتثال التكاليف النظامية .
وبهذا ظهر مقابلة هذا الوجه للوجه السابع في المكاسب « 2 » ، فما أفاده المحقق الإيرواني « 3 » ( رحمة الله عليه ) من : ان مآل هذا الوجه إلى الوجه السابع ، غير تام والشيخ ( رحمة الله عليه ) « 4 » دفعه بان المشاهد بالوجدان ان اختيار الناس
هامش
( 1 ) راجع المكاسب : ج 2 ص 138 - 139 .
( 2 ) المكاسب : ج 2 ص 140 .
( 3 ) راجع حاشية كتاب المكاسب للايرواني ج 1 ص 290 الاشكال على أخذ الأجرة على الصناعات التي يتوقف عليها النظام ، ط . دار ذوي القربى .
( 4 ) المكاسب : ج 2 ص 139 .