تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
وهم أجابوا عنه بأجوبة ، ولكن بناءً على ما عرفت من جواز اخذ الأجرة على الواجب مطلقا لا مورد لهذا الايراد أصلا . وكيف كان ، فقد أجابوا عنه بأمور : الأول « 1 » : خروج ذلك بالإجماع والسيرة القطعيين . وفيه : ان مستند المنع لم يكن عدم الدليل في مقام الاثبات على الجواز أو الدليل على عدمه ، كي يخرج عنه بذلك ، بل كان المانع مانعا ثبوتيا ، وانه لا يعقل صحة الإجارة مع كون موردها واجبا ، فلو قام الدليل على الجواز في مورد لا بدَّ من الالتزام بأحد امرين على سبيل منع الخلو : كشف ذلك الدليل عن بطلان تلك القاعدة ، أورد ذلك الدليل وعدم العمل به . الثاني ما عن المحقق الثاني « 2 » من اختصاص جواز الاخذ بصورة قيام من به الكفاية ، فلا يكون حينئذ واجبا . وفيه : انه ان أريد بذلك وجود من يقوم به ، فمرجع ذلك إلى جواز اخذ الأجرة على الواجب الكفائي مطلقا ، وقد انكر ذلك المحقق « 3 » ، وان كان المراد قيام الغير به فيرد عليه : انه لا خلاف بينهم في جواز اخذ أول
هامش
( 1 ) الإجارة للأصفهاني : ص 209 . ( 2 ) جامع المقاصد : ج 7 ص 182 . ( 3 ) جامع المقاصد : ج 7 ص 181 .