شرح
وأورد عليه « 1 » : بأنه هذا ينافي ما ذكره ( رحمة الله عليه ) في المعاطاة من أنه لا يصح الاستدلال به على صحتها .
وفيه : انه في تلك المسألة بنى على عدم صحة الاستدلال به نظرا إلى أن عمومه انما هو باعتبار أنواع السلطنة ، وانه لو احرز ثبوت سلطنة خاصة كالبيع له وشك في أنه هل يحصل بمجرد التعاطي أم لا ، لا مورد للتمسك بعمومه ، وهذا الوجه لا يجري في المقام ، بل مقتضى عمومه الانواعي الذي اعترف بأنه له صحة هذه المعاملة الخاصة التي هي نوع من الأنواع ، فالحق تمامية هذا الوجه .
واما قوله ( ع ) المسلمون عند شروطهم « 2 » ، الذي استدل به الشيخ « 3 » ( رحمة الله عليه ) في المقام فقد تقدم في المعاطاة ما فيه وانه مختص بالشروط في ضمن العقود ولا يشمل الشروط الابتدائية .
ويشهد لصحتها - مضافا إلى دليل السلطنة - : السيرة العقلائية القائمة على الإباحة بالعوض المسمى - كما هو المتعارف في إجارة الدكاكين وما شابهها - فان الشخص يستأجر الدكان من مالكه شهرا بمقدار معين ، ثم يبنيان على أن كلما بقي المستأجر يعطي الأجرة بذلك المقدار ، بل
هامش
( 1 ) راجع حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 61 .
( 2 ) الوسائل : ج 18 ص 16 ب 6 من أبواب الخيار ح 2 رقم 23041 ، الفقيه : ج 3 ص 202 ح 3765 .
( 3 ) المكاسب : ج 3 ص 90 .