شرح
التسالم على امر ولا يعتبر فيه لفظ خاص ، واستشهد لذلك بصحيحي محمد بن مسلم ومنصور بن حازم عن السيدين الصادقين ( ص ) : في رجلين كان لكل واحد منهما طعام عند صاحبه ولا يدري كل واحد منهما كم له عند صاحبه فقال كل واحد منهما لصاحبه : لك ما عندك ولي ما عندي ، فقال ( ع ) لا بأس بذلك « 1 » . وهذا المعنى ينطبق على الإباحة المعوضة فهي صلح .
يرد عليه : ان الصلح ليس هو التسالم على امر ، والا لزم كون جميع المعاملات صلحا ، بل الصلح المقابل لسائر العقود مسالمة عقدية وانشاء للتسالم ، ومن الواضح ان هذا لا ينطبق على المقام .
واما الصحيحان : فليس فيهما ما يدل على أن تلك المعاملة التي نفي البأس عنها صلحا ، بل من الجائز أن تكون معاملة مستقلة ، فيتعين أن تكون معاملة مستقلة .
واما المورد الثاني : فقد استدل الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) لصحتها بعموم الناس مسلطون على أموالهم « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 445 ب 5 من أبواب كتاب الصلح ح 1 رقم 24013 ، التهذيب : ج 6 ص 206 ب 83 ح 1 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 90 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 2 ص 272 .