تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
فلا بدَّ من قيام كل من الثمن والمثمن مقام الاخر في الإضافة الملكية لصاحبها ، ومقتضى ذلك انتقال كل منهما إلى مالك الاخر ، وعليه فالاذن في بيع مال الغير لنفسه اذن في امر غير معقول . وفيه : ان عنوان المعاوضة ليس موضوعا للأثر ، بل الموضوع هو البيع ، وقد عرفت ان حقيقته اعطاء شيء بإزاء شيء ولا مجانا ، وهذا يصدق مع عدم دخول العوض في ملك مالك المعوض ، وقد تقدم تنقيح القول في ذلك . فراجع . إذا عرفت هذا فاعلم : انه لو قلنا بأنه لا يكون شيء من التصرفات متوقفا على الملك ، فلا اشكال في صحة مثل هذه الإباحة .

الاذن في التصرفات المتوقفة على الملك

وأما لو قلنا بان بعض التصرفات كالبيع والعتق متوقف على الملك ، فيقع الكلام في صحة إباحة جميع التصرفات وعدمها . ولما كان على هذا المسلك عدم الصحة في بادي النظر واضحا ، من جهة ان دليل السلطنة انما يدل على تسلط الناس على أموالهم فيما لم يمنع عنه الشارع ، فإذا منع الشارع عن بيع غير المملوك وحكم بعدم نفوذه لا يصلح دليل السلطنة لتجويزه والترخيص فيه .