شرح
غيرها ، وقبل بيان تلك الوجوه ذكر وجهين لتصحيح الاذن في البيع .
أحدهما « 1 » : ان يقصد المبيح بقوله أبحت لك ان تبيع مالي لنفسك انشاء توكيل له في بيع ماله له ثم نقل الثمن إلى نفسه بالهبة .
ثانيهما « 2 » : ان يقصد به نقله أولا إلى نفسه ثم بيعه .
وردهما « 3 » : بان المفروض ان قصد المبيح ليس شيئا منهما .
ويرد عليهما - مضافا إلى ذلك - : انه في كل منهما فرض التوكيل في الهبة ، وهي من الانشائيات ولا تتحقق بمجرد القصد ، فلو كان من قصده أيضا ذلك لم يفد شيئا ، بل احتاج إلى انشاء الهبة باللفظ أو الفعل .
اما ما ذكره في مسألة اعتق عبدك عني « 4 » ، فمحصله : ان قول الرجل لمالك العبد : اعتق . . . الخ استدعاء لتمليكه ، واعتاق المولى جواب لذلك الاستدعاء ، فيحصل النقل والانتقال بهذا الاستدعاء والجواب ويقدر وقوعه قبل العتق آنا ما .
وقال « 5 » : هذا الوجه لا ينطبق على المقام ، إذ المبيح لم يقصد
التمليك بالإباحة المذكورة ، ولا قصد المخاطب التملك عند البيع حتى
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 83 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 84 .
( 3 ) المكاسب : ج 3 ص 83 .
( 4 ) المكاسب : ج 3 ص 83 .
( 5 ) المكاسب : ج 3 ص 84 .