شرح
بالاعمال ، فقد أشكل المحقق النائيني « 1 » ( رحمة الله عليه ) فيها ، وقال : ان البيع باطل في المقام وان صح بيع الأموال بالاعمال .
واستدل له بان العمل الذي يقابل بالمال يشترط كونه مقصودا بالاستقلال كي يبذل بإزاء نفسه المال كخياطة الثوب ونحوه ، والتمليك ليس كذلك ، بل هو آلي وطريقي لتحصيل المال ، إذ التمليك بالمعنى المصدري ليس مالا ، بل المال هو الحاصل من المصدر ، وليس هذا الفعل الا آلة لحصول اسم المصدر ، فلا يمكن ان يقابل بالمال ، فلا يصح جعله عوضا .
وفيه : ان ضابط صحة جعل شيء عوضا كونه متعلقا للغرض ، سواء كان منشأ كونه كذلك طريقيته لتحصيل المال ، أو كونه بنفسه مالا ، ولا يعتبر في أزيد من ذلك ، والتمليك متعلق للغرض ولو بواسطة طريقيته لحصول المال .
فالأظهر صحة جعله عوضا نظير سائر الأعمال .
ثالثها « 2 » : ان يقصد الأول إباحة ماله بعوض ، فيقبل الاخر باخذه إياه ، فيكون الصادر من الأول الإباحة بالعوض ، ومن الثاني بقبوله لها التمليك كما لو صرح بقوله : أبحت لك كذا بدرهم .
هامش
( 1 ) منية الطالب : ج 1 ص 171 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 82 .