شرح
الثاني : انه على فرض معقوليته هل يمكن ان يكون القبول بالاخذ أم لا يمكن الا ان يكون بالتمليك الثاني ؟ صريح المكاسب هو الثاني .
وأورد عليه السيد المحشي ( قدس ره ) « 1 » ، والمحقق الإيرواني « 2 » : بأنه يمكن ان يكون بالاخذ ، فيكون التمليك واجبا على الثاني من باب الوفاء ، قائلا : بل يمكن ان يقال إن هذا هو المتعين .
ولكن الظاهر تمامية ما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) ، فان المعاوضة إذا كانت بين التمليكين لم يكن الايجاب تاما الا بعد تحقق التمليك وتماميته ، وهو متقوم بايجاب وقبول ، فالاخذ وان كان قبولا الا انه قبول للتمليك لا البيع ، فهو دائما يكون جزءا من الايجاب لا قبولا للمعاملة ، فلا محالة يكون قبولها بالاعطاء من الاخر بقصد التمليك .
وبالجملة : في هذا الوجه خصوصية وهي : ان المعوض انما هو التمليك المتوقف تحققه على القبول ، فلا يمكن ان يكون الاخذ قبولا لذلك وللمعاملة .
الثالث : ان هذه المعاملة على فرض معقوليتها هل هي بيع ، أو هبة معوضة ، أم تكون مصالحة ، أو معاوضة مستقلة ؟
والظاهر عدم كونها بيعا ، لان البيع هو المبادلة بين المالين ، وفي هذه
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 78 .
( 2 ) راجع حاشيته على كتاب المكاسب ج 2 ص 73 اقسام المعاطاة كما يظهر .