تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
المتيقن من مورد المعاطاة هو صورة التعاطي من الطرفين ، وانه لا اشكال فيها ، وانما الاشكال كان في هذا المورد ، ولذا تعرض له خاصة في هذا التنبيه . ثانيها « 1 » : ان يقصد كل منهما تمليك الاخر ماله بإزاء تمليك ماله إياه فيكون تمليك بإزاء تمليك ، فالمقابلة بين التمليكين لا الملكين ، والمعاملة متقومة بالعطاء من الطرفين . الكلام في هذا الوجه يقع في موارد ثلاثة : الأول في معقوليته ، والأظهر عدمها ، فإنه ان أريد به تعليق التمليك على تمليك الاخر فهو هبة معلقة ، وان أريد به اشتراط التمليك بالتمليك الاخر فهو هبة مشروطة ، وان أريد به كون أحد التمليكين معوضا والاخر عوضا - كما هو ظاهر المكاسب - فحيث ان صيرورة التمليك معوضا انما تحتاج إلى انشاء وجعل متعلق بذلك ، والتمليك - اي انشاء الملكية - انما هو جعل لذلك نفسه لا جعل لمعوضيته ، فلا يعقل ان يكون تمليك الاخر عوضا عن هذا التمليك ، إذ عوضيته اما أن تكون بنفسه أو بجعل الملكية وانشائها ، أو بجعل أخر ، والأول غير معقول وهو واضح ، وكذلك الثاني ، فان كونه معوضا يحتاج إلى جعل أخر متعلق به ، والثالث مفروض العدم ، فالتمليك بإزاء التمليك مما لا اتعقله .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 81 .