تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
المعاملة لا مبادلة بينهما بل المعاوضة بين الفعلين . اللهم الا ان يقال : ان المعاوضة بحسب الصورة وان كانت بين التمليكين الا ان النظر اليهما آلي ، وفي الحقيقة واللب تكون المعاوضة بين المالين ، وبهذا الاعتبار يمكن دخوله في البيع . فلو تم ذلك فهو والا فهي هبة معوضة ، إذ التمليك انما يكون تمليكا للشئ مجانا وبلا عوض . والايراد عليه كما في المكاسب « 1 » من أنه لو لم يملكه الثاني هنا لم يتحقق التمليك من الأول لأنه انما ملكه بإزاء تمليكه ، فما لم يتحقق تمليك الثاني هنا لم يتحقق تملكه ، والهبة في حاقها مأخوذة المجانية ، غير تام ، فان المجانية المعتبرة في الهبة انما هي في المال ، وعدم جعل شيء في مقابل المال ، وهذا مفروض في المقام ، إذ العوض انما هو للتمليك لا للمال . فتحصل : انها اما بيع أو هبة معوضة ، ولا تكون مصالحة ولا معاوضة مستقلة . واما الصورة التي أضفناها ، وهي : ما إذا كانت المقابلة والمعاوضة بين المال والتمليك ، بان يقصد أحدهما تمليك ماله بتمليك الاخر ، وهو الفعل الخارجي الصادر من المشتري فيكون من بيع الأموال
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 81 .