شرح
وكان على الشيخ ( رحمة الله عليه ) ان يذكر هذا الوجه أيضا لأنه مضافا إلى امكانه هو الغالب .
الثاني : ما عن المحقق النائيني « 1 » ( رحمة الله عليه ) : بأنه لا يكون القبول بالاخذ في مورد ، بل المعاملة تتحقق بفعل كل منهما ، وفعل البائع بمنزلة الايجاب القولي ، واعطاء المشتري بمنزلة القبول القولي ، واخذ كل منهما وفاء بالمعاملة والتزام بآثارها .
أقول : قد عرفت في التنبيه الثاني انه في المعاطاة دائما يكون الايجاب بالاعطاء من طرف ، والقبول بالاخذ واعطاء الاخر انما يكون وفاءا لما التزم به ، ولو لم يكن الاخر منشئا للقبول بالاخذ لم يجد اعطائه ، وان قصد به التمليك فان الاعطاءين حينئذ بمنزلة ايجابين غير مرتبطين لا ايجاب وقبول .
ويرد عليهما : - مضافا إلى ذلك - ان كون الاخذ بعنوان الوفاء بالمعاملة ومن باب الاستيفاء لم يظهر وجهه في الاخذ الأول ، فإنه حين الاخذ لم تتم المعاملة ، فما معنى الاخذ بعنوان الوفاء بها .
ويرد على السيد ( قدس ره ) : - مضافا إلى ذلك - ان عدم التعرض لهذا في المكاسب انما هو من جهة ما ذكره ( رحمة الله عليه ) في التنبيه الثاني « 2 » من أن
هامش
( 1 ) منية الطالب : ج 1 ص 169 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 74