شرح
المخلوق فلا يجوز اخذ الأجرة عليه .
أقول : بناءً على عدم مانعية الوجوب عن صحة الإجارة - كما هو المختار - أو عدم مانعية الوجوب الكفائي عن صحة الإجارة - كما اختاره الشيخ ( رحمة الله عليه ) - كونه حقا لا يكفي في عدم جواز الاخذ ما لم يثبت كونه حقا مجانيا ، ومع ثبوته لا فرق بين كونه حقا للمخلوق وما لم يكن كذلك .
وبالجملة : المدار على المجانية لا على حقيته للمخلوق ، اما عدم جواز اخذ الأجرة في الفرض الأول فواضح ، واما جوازه فيما كان حقا للمخلوق فلما تقدم في المورد الأول في جواب الوجه الرابع من أن ايجاب العمل للغير غير جعل العمل له ، وهو لا يوجب مالكية ذلك الغير ، فلا يمنع عن اخذ الأجرة . فراجع ما ذكرناه .
لا يقال : ان مرجع هذا الجواب إلى منع ثبوت حق للمخلوق في العمل ، وان الثابت انما هو حكم ينتفع به ذلك الغير .
فإنه يقال : ان ذلك تام ولكن ندعي انه في الموارد التي ادعوا « 1 » ثبوت حق للمخلوق كتجهيز الميت وتعليم الجاهل لا يستفاد من الأدلة أزيد من ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) راجع المكاسب : ج 2 ص 143 .