شرح
وفيه : ان غرض الشيخ ( رحمة الله عليه ) من التعرض لهذا التنبيه هو بيان الصور التي فيها اشكال وكلام ، ومورد للنقض والابرام ، والصور التي هذه حالها منحصرة في اربع عنده ، إذ الاشكال في الصورة الأولى انما هو من ناحية عدم صدق المعاطاة ، وفي الثانية من جهة عدم صدق البيع ، وفي الثالثة والرابعة ما ذكره ( رحمة الله عليه ) مفصلا - وسيأتي - ، واما باقي الصور فكانت عنده خالية عن الاشكال والكلام فلم يتعرض لها .
ولكن الأولى إضافة صورة أخرى إليها ، وهي المبادلة بين المال والتمليك ، فإنها أيضا وقعت محل الكلام والاشكال .
وكيف كان ، فأحد الوجوه الأربعة التي ذكرها « 1 » : ان يقصد كل منهما تمليك ماله بمال الاخر في اخذه قابلا ومتملكا بإزاء ما يدفعه فلا يكون في دفعه العوض انشاء تمليك بل دفع لما التزمه على نفسه بإزاء ما تملكه ، فيكون الايجاب والقبول بدفع العين الأولى وقبضها ، فدفع العين الثانية خارج عن حقيقة المعاطاة .
وقد أورد عليه بايرادين .
الأول : ما عن السيد « 2 » ( قدس ره ) : بأنه يمكن ان يكون انشاء القبول بدفع العوض أيضا بان يكون اخذ العوض من باب الاستيفاء لا بعنوان القبول ،
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 80 .
( 2 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 77 .