شرح
ثم إن الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) في مقام التمييز ذكر انه إذا كان أحد العوضيين مما تعارف جعله ثمنا كالدراهم كان صاحب الثمن هو المشتري ، وان كانا من غير ذلك فان قصد بأحدهما قيامه مقام الثمن في العوضية كان صاحبه المشتري ، والا ففيه احتمالات :
منها : كون كل منهما بائعا ومشتريا .
ومنها : كون المعطي أولا هو البائع ، والاخر مشتريا .
ومنها : كون ذلك مصالحة أو معاوضة مستقلة .
ثم اختار ( قدس ره ) الثاني .
وفيه : - مضافا إلى أن لازم ما افاده ( قدس ره ) كون كل من المتبايعين في بيع الصرف مشتريا ، ومضافا إلى أنه لم يظهر المراد من قصد قيام أحد العوضين مقام الثمن في العوضية ، فإن كان المراد ان يلاحظ قيمته ومقدار تموله من النقود فهذا امر موجود في كل منهما في غالب البيوع ، وان أراد به المعاملة عليه بالدراهم ثم جعل الدراهم عوضا فهو بديهي الفساد ، وان أراد غير ذلك فالعبارة غير وافية به - ان ما ذكره ( رحمة الله عليه ) لو تم فإنما هو في مقام الاشتباه في مقام الاثبات ، ولا يفيد في مقام الثبوت .
ومن الغريب في هذا المقام ، ما افاده المحقق النائيني « 2 » ( رحمة الله عليه ) وهو :
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 77 .
( 2 ) منية الطالب : ج 1 ص 168 - 169 .