شرح
يمكن ان يكون قبولا مقدما بان ينشأ به تملك مال صاحبه ، وهذا بخلاف المعاملة اللفظية فإنه يتصور فيه ذلك .
ولو كان الاعطاء من الطرفين في آن واحد ، فان قصد كل منهما باعطائه التمليك لم يكن بيعا ، بل لا يكون صلحا ولا معاملة مستقلة .
اما عدم كونه صلحا فلانه في الصلح أيضا يعتبر انشاء المسالمة من طرف والقبول من أخر ، واما عدم كونها معاملة مستقلة فلان دليل امضاء المعاوضات اما السيرة أو آية :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » ، أو آية :تِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 2 » .
وشئ منها لا يصلح لاثبات هذه المعاملة اما الأولى : فلان عدم قيامها على مثل هذه المعاملة واضح .
واما الثانية : فلعدم كون الايجابين عقدا الذي حقيقته الربط بين شيئين كما تقدم .
واما الثالثة : فلعدم صدق التجارة عن تراض عليهما كما لا يخفى .
وان شئت قلت : انه لا دليل على امضاء الشارع غير ما هو من العقود المتعارفة ، وهذه ليست منها .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : آية 2 .
( 2 ) سورة النساء : آية 29 .