تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح

بيان مورد المعاطاة

الأمر الثاني : في بيان المراد من المعاطاة وموردها . وملخص القول فيه : ان الصور المتصورة خمس : الأولى : التعاطي من الطرفين ، وهو المتيقن ، والفرد الواضح المنطبق عليه عنوان المعاطاة ، ولكن لا بد وان يعلم أن المقصود بالتعاطي ان كان هي المبادلة والمعاوضة لا يتوقف تحققها على العطاء من الجانبين ، بل هي تتم بالعطاء من جانب والاخذ من جانب أخر ، فان المعطي ينشأ البيع باعطائه ، والاخذ يقبله باخذه ، فالعطاء من جانب القابل لا محالة يكون بعنوان الوفاء لما التزم به في اخذه ، بل لو لم يكن منشئا للقبول باخذه كانت المعاملة فاسدة ، فان العطائين المقصود بهما التمليك والمعاوضة من قبيل الايجابين الصادرين من الطرفين ، ولا تتحقق بهما المعاملة . نعم إذا قصد بهما الإباحة تتحقق لعدم كونها حينئذ معاملة ، وان كان داعي كل منهما للإباحة إباحة صاحبه .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 407 | السيد محمد صادق الروحاني