شرح
ويورث بالموت ، فلا يلزم من ثبوته المحاذير المذكورة .
وثانيا : لو سلمنا كون جوازه أيضا حقيا ، يمكن الجواب عنه بما أجاب به الشيخ ( رحمة الله عليه ) في الخيارات « 1 » فيما إذا اجتمع سببان من الخيار ككون المبيع حيوانا ومعيبا ، وهو : ان الخيار وجواز الفسخ واحد وله أسباب متعددة ، ولو اسقط ذو الخيار أحدهما يكون الاخر باقيا .
وبعبارة أخرى : يكون الجواز واحدا وله علل متعددة ، ولا محالة عند اجتماعها يستند المعلول إلى مجموعها ، ولو انعدم أحد العلل يكون المعلول باقيا لبقاء علته ومستندا إلى الباقي من العلل .
وثالثا : ان الجواز الأصلي متعلق بالتراد لا بفسخ المعاملة ، والخيار انما هو ملك فسخ العقد ، فمع عدم الخيار لو قال فسخت المعاملة تكون باقية بخلاف ما إذا ثبت الخيار .
فالأظهر جريانها على هذا المسلك أيضا .
واما بناءً على إفادتها الإباحة ، فحيث عرفت انها بيع ، غاية الأمر حصول الملكية يكون مشروطا بالتلف أو بالتصرف المتوقف على الملك ، فتجرى فيها الخيارات ، وما في المكاسب « 2 » من أنه لا معنى
للخيار مما لا وجه له .
نعم لو قصد بالمعاطاة الإباحة لا تجري فيها الخيارات ، اما الخيارات المختصة بالبيع فواضح ، واما الخيارات التي أدلتها تعم غير البيع فلانه ليس هناك سبب معاملي يمكن حله وازالته .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 5 ص 93 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 72 .