شرح
الإباحة ومورد الأدلة الدالة على اعتبار تلك الشرائط هو البيع العرفي .
الثاني : ان الأصل في المعاطاة على القول بعدم الملك الفساد ، وعدم تأثيره شيئا ، خرج ما هو محل الخلاف بين العلماء من حيث اللزوم والعدم - وهو المعاملة الجامعة للشروط عدا الصيغة - وبقي الباقي .
وفيهما نظر : أما الأول : فلانه فرق بين دليل امضاء البيع ودليل اعتبار شيء فيه ، والأول لا بد وأن يكون موضوعه البيع العرفي لأنه القابل للامضاء ، والثاني لا يعقل ان يكون موضوعه ذلك ، بل لا بد وأن يكون البيع الشرعي ، إذ هو المشروط بنظره بشئ اما البيع العرفي فلا يعقل اناطته بشئ من ما اعتبره ، إذ اعتبار شخص كيف يعقل ان يكون منوطا بنظر شخص أخر .
واما الثاني : فلان دليل امضاء المعاطاة - كان هو الدليل اللفظي أو السيرة - يكون عاما شاملا للفاقد لتلك الشرائط كما تقدم .
وبهذا ظهر مدرك القول بعدم اعتبارها فيها ، ويأتي فيه التفصيلان المتقدمان مع جوابهما ، والأظهر اعتبارها فيها على هذا المسلك أيضا لما تقدم من أن المعاطاة على هذا المسلك أيضا بيع شرعي ، غاية الأمر تأثيرها في حصول الملك مشروط بالتصرف المتوقف على الملك ، والتصرف نظير القبض المشروط بيع الصرف به ، وقد تقدم توجيه ذلك ، وعليه فيعتبر فيها كل ما هو من شرائط البيع .