شرح
ذلك الشئ - الذي دلَّ النص مثلا على اعتباره في البيع الشرعي مطلقا في مقام التعاطي - كانت مخصصة لدليل اعتبار الشرط ودالة على اختصاصه بالقولي .
وفيه : ان المراد بهذه السيرة ان كان هي السيرة العقلائية فلا يعقل كونها مخصصة لدليل اعتبار ذلك الشرط ، فان ذلك الدليل انما يدل على دخله في البيع الشرعي - كما سيمر عليك - فلا محالة لا بد من تقديمه على السيرة على عدم اخذه في البيع العرفي كما لا يخفى .
وان أريد بها سيرة المتشرعة المستمرة كان ما ذكر تاما - ان ثبتت - لكن دون اثباتها خرط القتاد ، فالأظهر اعتبار جميع الشرائط فيها على هذا المسلك ولحوق جميع احكامه لها .
وان قلنا : انها تفيد الملك الجائز ، ففيها أقوال ووجوه :
أحدها : اعتبار جميع شرائط البيع فيها .
الثاني : عدم اعتبار شيء منها فيها .
الثالث : التفصيل بين الشرائط التي ثبت اعتبارها بالنص فتعتبر فيها ، وما ثبت اعتباره فيها بالإجماع فلا يعتبر .
الرابع : التفصيل بين ان يكون دليل نفوذ المعاطاة الأدلة اللفظية فتعتبر فيها شرائط البيع ، وبين ان يكون دليل النفوذ السيرة فلا تعتبر فيها .
والأظهر هو الأول ، لان الأدلة الدالة على اعتبار الشرائط في البيع