شرح
وفيه : انه ( قدس ره ) سيصرح في مبحث الاكراه « 1 » بان الاستثناء منقطع غير مفرغ ، وهو لا يفيد الحصر ، وهذا هو الظاهر من هذا الاستثناء كما سيمر عليك ، وعليه فلا دلالة لهذه الجملة على الحصر ، فلا وجه للاستدلال بها .
واما المستثنى منه فقد استدل به بتقريب « 2 » : ان اكل مال الغير وتملكه بغير رضاه اكل وتصرف بالباطل عرفا .
وفيه : أولا : انه وان كان المراد بالباطل هو الباطل العرفي لا الشرعي ، الا انه حيث يكون اذن المالك الحقيقي موجبا للخروج عن كونه باطلا ، ويحتمل في المقام اذنه في الفسخ ، فكون الفسخ من الباطل مشكوك فيه ، ومع الشك في صدق الموضوع كيف يتمسك بحكمه .
وثانيا : انه يحتمل اختصاص الآية بالمعاوضات من جهة التعبير ب -أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْالظاهر في اعطاء مال واخذ مال ، والرجوع ليس منها ، فإنه رد للملك ، ويستتبع ذلك رجوع العوض لا انه تملك بعوض .
وثالثا : ان الفسخ إذا كان حلا للعقد فلا تشتمله الآية الشريفة لأنه ليس سببا للاكل ، بل هو انما يرفع السبب المملك ، وبعده يكون الملك بالسبب الأول .
فتحصل : انه لا يصح الاستدلال على اللزوم بهذه الآية الشريفة .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 331 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 55 .