تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
الثالث : من أدلة اللزوم ما دلَّ على أنه : لا يحل مال امرء الا بطيب نفسه « 1 » . وتقريب الاستدلال به بوجهين كما في دليل السلطنة ، بل التقريب الثاني المتقدم هناك في المقام أوضح ، فان صريح مدلوله عدم جواز التصرف في مال الغير بلا رضاه ، والجواب عن الوجهين ما تقدم . ويمكن ان يجاب عن التقريب الثاني - الذي هو العمدة في المقامين - في هذا المقام بجواب أخر وهو : ان الحلية من جهة استنادها إلى المال لا إلى المعاملات ظاهرة في الحلية التكليفية ، الا ترى انه لم يحتمل أحد في قوله ( ع ) كل شيء حلال ان يدل على نفوذ المعاملات . وبالجملة : لا ريب في ظهورها في الحلية التكليفية ، وقد تقدم في أول الجزء الرابع عشر من هذا الشرح « 2 » : ان الحرمة التكليفية لا تستلزم الفساد ، وعليه فهذا الدليل اما لا يشمل الفسخ للعلم بعدم حرمته تكليفا ، أو يشمله ولا يدل على عدم نفوذه .
هامش
( 1 ) هذا المضمون ورد في كثير من الأخبار ، راجع الوسائل : ج 5 ص 120 ب 3 من أبواب مكان المصلي ، والمستدرك : ج 1 ص 222 ، وفروع الكافي : ج 1 ص 426 ، والاحتجاج : ص 267 . ( 2 ) فقه الصادق ج 14 من الطبعة القديمة ، ومن هذه الطبعة ج 20 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 376 | السيد محمد صادق الروحاني