شرح
دليل لزوم خصوص البيع
الخامس : قوله ( ع ) : البيعان بالخيار ما لم يفترقا « 1 » . وتقريب الاستدلال به بعد فرض صدق البيع على المعاطاة والبيع على المتعاطي . واضح . وأورد عليه تارة « 2 » : بأنه يدل على اللزوم الحيثي لا اللزوم من جميع الجهات ، ولذا لا ينافي ثبوت خيار الحيوان والشرط ونحوهما . وأخرى « 3 » : بأنه في مقام جعل الخيار لا جعل اللزوم ، فلا وجه للتمسك باطلاقه . وثالثة : بما افاده المحقق النائيني « 4 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو انه : انما يدل على اللزوم والجواز الحقيين لا اللزوم الحكمي ، وفي المعاطاة ان ثبت اللزوم فهو حكمي . وفي الجميع نظر : اما الأول : فلكونه خلاف اطلاق الخبر . واما الثاني : فلانه في مقام جعل الخيار قبل التفرق ، واللزوم بعده ، ولذا في بعض النصوص قال ( ع ) بعد ذلك : فإذا افترقا فلا خيار لهما .هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 6 ب 1 من أبواب الخيار ح 3 رقم 23013 ، وبمضمونه أخبار أخر في نفس الباب ، الكافي : ج 5 ص 170 ح 6 .
( 2 ) نهج الفقاهة : ص 47 .
( 3 ) نهج الفقاهة : ص 47 .
( 4 ) منية الطالب : ج 1 ص 158 .