شرح
الشيخ ( رحمة الله عليه ) في الأصول « 1 » اختار جريان استصحاب الكلي في أمثال المقام - اي القسم الثاني من اقسام استصحاب الكلي - ولكن في المقام بعد ما أشار إلى مختاره قال : فتأمل « 2 » ، وقد صار هذا الامر بالتأمل سببا للايراد على هذا الأصل بايرادات ، وحيث إن بعضها ايراد على جريان الأصل في هذا القسم مطلقا فقد أغمضنا عن ذكره ، لان محله في الأصول ، وقد أشبعنا الكلام فيه في حاشيتنا على الكفاية ، وبعضها ايراد على جريانه في خصوص المقام ، وهو أمور :
الأول : ما عن المحقق الخراساني « 3 » ( رحمة الله عليه ) وهو : ان الشك في بقاء الكلي في المقام من قبيل الشك في المقتضى ، حيث إنه يشك في أن الملك الحادث بالمعاطاة هل هو لازم يكون فيه اقتضاء البقاء حتى بعد الفسخ ، أم يكون جائزا لا يكون فيه اقتضاء البقاء بعده ، فيكون نظير الحيوان المردد بين الفيل والبق .
وفيه : ان الشك في المقتضى الذي ذهب الشيخ ( رحمة الله عليه ) في الأصول إلى عدم جريان الاستصحاب فيه هو ما إذا كان عمر المستصحب وامده في عمود الزمان مشكوكا فيه تكوينا أو تشريعا ، كالزوجية المرددة بين الانقطاع والدوام ، والحيوان المردد بين البق والفيل ، واما إذا كان عمره
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 ص 191 - 192 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 51 .
( 3 ) ظاهر حاشية المكاسب للآخوند : ص 13 .