تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
فتحصل مما ذكرناه : ان الجواز واللزوم حكمان شرعيان جعلا للسبب أو للمسبب لا يعقل ان يكونا من مقومات الملك وقيوده ، والا لزم تقدم ما هو متأخر ، فالملك في الموردين شيء واحد . واما الموضع الثاني : فالكلام فيه يقع في جهات : الأولى : إذا كان في الموردين شيئا واحدا فعلى القول بجريان الاستصحاب في الاحكام لا كلام في جريان هذا الأصل ، واما على القول بعدم جريانه فيها فقد يقال بعدم جريانه فيه لكونه من الاحكام . ولكن يمكن ان يقال : ان الوجه في عدم جريان الاستصحاب في الاحكام انما هو محكوميته لاستصحاب عدم الجعل كما حققناه في محله ، وعليه ففي المقام بما ان جعل الملكية المستمرة مما لا شك فيه ، وانما يكون منشأ الشك في بقاء الملك بعد الفسخ والرجوع الشك في جعل حق الفسخ والرجوع والأصل يقتضي عدمه ، فاستصحاب عدم جعل الحكم بنحو يكون باقيا في زمان الشك الجاري في سائر المقامات - كما لو شك في جعل وجوب صلاة الجمعة في زمان الحضور خاصة أم إلى يوم القيامة ، فإنه يجري فيه اصالة عدم جعل الوجوب لها في زمان الغيبة الحاكم على استصحاب بقاء الحكم - لا يجري في المقام ، وعلى ذلك فمقتضي الأصل بقاء الملكية . الجهة الثانية : بناءً على تعدد الملك اللازم والجائز ، هل يجري استصحاب بقاء القدر المشترك بينهما أم لا ؟
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 365 | السيد محمد صادق الروحاني