شرح
وفيه : ان المؤثر في الملك انما هو الجامع بين السببين ، والاختلاف انما يكون في خصوصيات السبب المؤثر في اللزوم والجواز .
فتحصل : ان شيئا مما أورد على الشيخ ( رحمة الله عليه ) لا يرد عليه .
ويشهد لعدم كونهما من مقومات الملك وعدم كون الاختلاف بينهما في حقيقة الملك - مضافا إلى ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) - : وجهان آخران :
أحدهما : انه يلزم ان لو أنشأ الملكية ولم يقصد اللزوم أو الجواز - ولو بالقصد إلى الملكية التي من شأنها ذلك - ان لا تقع الملكية ، إذ الجامع لا يعقل وجوده بدون الفصل المميز .
الثاني : انه لو كانا من مقوماتها لزم امتناع معروضية الملكية الواحدة تارة للزوم وأخرى للجواز مع وضوح خلافه ، فان المبيع المنشأ باللفظ تكون الملكية الحاصلة منه في زمان الخيار جائزة وبعده لازمة .
وبما ذكر كما ظهر ان الملكية ليست نوعين ، كذلك ظهر انها ليست ذات مراتب وان الملك الجائز واللازم ليسا فردين من الملك ، نعم لا ننكر ان الأحكام الشرعية التكليفية والوضعية تابعة للملاكات ولازم ذلك ان الملك المتخصص بكونه عن سبب تقتضي المصلحة الحكم عليه أو على سببه باللزوم تارة وبالجواز أخرى ، ولكن مثل هذه الخصوصية لا يعقل أن تكون من مفردات الملك الاعتباري كما لا يخفى .