تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
ومرجع هذا الاشكال في الحقيقة إلى أن النوعين من الملك متباينان بتمام هويتهما ، وفي كل منهما أحد ركني الاستصحاب منتف ، إذ الملك الجائز مقطوع الارتفاع ، واللازم مشكوك الحدوث من الأول . وفيه : ان تنوع الملك ليس باللزوم والجواز ، بل هما على هذا المسلك قسمان من الملك ويمتاز كل منهما عن الاخر ، مع قطع النظر عن البقاء والارتفاع ، غاية الأمر ليس كل منهما اسم خاص ، والا فلا فرق بين الملك والحدث ، فكما ان الثاني ينقسم إلى الأصغر والأكبر والكاشف عن الاختلاف الاختلاف في الأثر ، كذلك الأول . فتدبر . فالحق ان يقال : ان استصحاب بقاء الكلي في القسم الثاني انما يجري في الموضوعات من جهة ان استصحاب عدم حدوث الفرد الطويل لا يترتب عليه عدم الكلي ، لعدم كون الترتب شرعيا ، وليس بقاء الكلي فيها عين بقاء الفرد ، فان ذلك وان تم في عالم العين الا انه لا يتم في عالم الاعتبار والتشريع كما فصل ذلك في محله ، ولا يكون جاريا في الاحكام من جهة ان جعل الجامع فيها انما يكون بجعل الفرد . فلو علم بعدم وجود فرد ، وكان مقتضى الأصل عدم وجود الفرد الآخر لا يكون الشك في بقاء الكلي باقيا ، إذ لا وجود له سوى وجود الفرد والمقام من قبيل الثاني ، فان الملكية انما هي من الاعتبارات الشرعية ، فإذا فرضنا العلم بارتفاع الملك الجائز على فرض حدوثه ،