شرح
محكوما باللزوم أو الجواز ، فهو نظير ما لو علم بدخول زيد في الدار وشك في خروجه من جهة الشك في أنه هل دخل فيها بانيا على البقاء إلى ساعة أو إلى ساعتين .
الرابع : ما افاده السيد « 1 » أيضا ايرادا على الوجه الثاني الذي ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) برهانا لمختاره ، وهو : ان التخصيص بالنسبة إلى النوعين من المعاملة كالبيع والهبة مثلا انما يكون من قبل المتعاقدين ، وبالنسبة إلى النوع الواحد كالبيع انما يكون من قبل الشارع ، ولا بأس بامضاء الشارع على غير ما قصده المنشئ ، فان هذا المقدار من الاختلاف مغتفر .
وفيه : ان لازم ما افاده في القسم الأول دوران اللزوم والجواز في النوعين مدار قصد المنشئ ، وهو بديهي الفساد .
وأما ما ذكره في القسم الثاني فيرد عليه : ان الشيخ لا يدعي استحالة امضاء الشارع على غير ما قصده المنشئ ، بل يدعي انه إذا لم يرد دليل الا على امضاء ما أنشأه المتعاقدان كان لازم ذلك وقوع المنشأ على نحو ما قصداه ، وهذا امر بديهي .
الخامس « 2 » : ان اختلاف السبب مستلزم لاختلاف المسبب ، إذ المتباينان لا يعقل تأثيرهما في شيء واحد .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 73 .
( 2 ) راجع حاشية المكاسب للأصفهاني : ج 1 ص 134 .