شرح
الوجه التاسع : ما نسب إلى المحققين النراقيين والمحقق القمي « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : انه لا يجوز توقيف الواجب على شرط ، وصحة الإجارة تستلزم ذلك ، لأنها توجب توقيف الواجب على اخذ الأجرة .
وفيه : انه لا يعتبر في صحة الإجارة كون الشخص غير بان على الفعل ، فلا مانع من استئجاره على عمل لو لم يستأجره أيضا كأن يأتي به ، فتصح الإجارة ولا يلزم منه توقيف الواجب على شرط .
فتحصل : ان شيئا مما استدل به على عدم جواز اخذ الأجرة على الواجب لا يدل عليه ، فالأظهر جوازه ، فعلى هذا لا يبقى مورد للبحث في المورد الثلاثة الأخر ، فان الجواز في تلك الموارد أولى من الجواز في هذا المورد ، ولكن لا بأس بالبحث فيها بناءً على عدم الجواز هنا .
اخذ الإجارة على الواجب الكفائي
اما المورد الثاني : فقد اختار الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » جواز اخذ الأجرة على الواجب الكفائي التوصلي . واستدل له الأستاذ الأعظم « 3 » : بان من يجب عليه الفعل في الواجبهامش
( 1 ) نسبه في تكملة العروة الوثقى : ج 2 ص 20 .
( 2 ) المكاسب : ج 2 ص 136 .
( 3 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 468 .