تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
الكفائي انما هو عنوان أحد المكلفين ، ومن الواضح ان ايقاع الإجارة على مباشرة شخص معين ، واخذ الأجرة على تلك الخصوصية ، ليس من قبيل اخذ الأجرة على الواجب ، فان ما اخذت عليه الأجرة ليس بواجب وما هو واجب لم تؤخذ عليه الأجرة . ويرد عليه : أولا : ان المكلف في الواجب الكفائي انما هو جميع آحاد المكلفين ، غاية الأمر يكون التكليف المتوجه إلى كل أحد تكليفا مشروطا بعدم اتيان الآخرين به ، وعلى هذا إذا وقعت الإجارة على مباشرة شخص معين مع ترك الآخرين فقد وقعت على الواجب . وثانيا : انه لو سلم كون المكلف هو عنوان أحد المكلفين ، ولكن لا كلام في أن الفعل الصادر من أحدهم انما يكون مصداقا للواجب لصدق عنوان أحد المكلفين عليه وإذا كان العمل من أحد المكلفين مملوكا لله تعالى ومسلوب الاحترام والقدرة فعمل الأجير مصداق لما هو مملوك له ومسلوب الاحترام والقدرة ، فلا يجوز اخذ الأجرة عليه . فالأظهر انه تجري عمدة الوجوه المتقدمة في الواجب الكفائي أيضا ، لا سيما إذا تعين على الأجير لعدم اقدام أحد على العمل ، أو امتناع الكل عن العمل مجانا كما لا يخفى . وقد استدل لعدم جواز اخذ الأجرة على الواجب الكفائي بما نقله
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 36 | السيد محمد صادق الروحاني