تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
كما إذا تعلق تكليف عليه مباشرة لم تصح الإجارة . وفيه : ان الوجوب الذي حقيقته ابراز المولى لا يوجب سلب المالكية عن العمل كما تقدم ، واعتبار كونه ممكن الحصول انما هو يرجع إلى اعتبار القدرة على التسليم الذي عرفت انه لا ينافي مع الوجوب . الوجه السابع : ما نسب إلى المحقق الخراساني ( رحمة الله عليه ) « 1 » احتماله ، وهو : ان بذل العوض على ما يتعين على الأجير لغو . وفيه : ان لا لغوية فيه مع عدم العلم بصدوره منه ، أو لان يكون له اجباره على الفعل ، مع أن الموجب لفساد الإجارة مع لغوية بذل العوض ليس الا كون المعاملة سفهية ، وهو لا يوجب البطلان كما تقدمت الإشارة إليه . الوجه الثامن « 2 » : ان الايجاب انما يكون ناشئا عن مصلحة موجودة في الفعل عائدة إلى من يجب عليه ، فاخذ العوض على ما تعود فائدته إليه اكل للمال بالباطل . وفيه : ان الموجب لكون اخذ العوض اكلا للمال بالباطل انما هو عدم كونه ذا فائدة عائدة إلى المستأجر ، وعدم ترتب غرض عقلائي له عليه ولو كون الله تعالى مطاعا لا كونه ذا فائدة عائدة إلى الأجير .
هامش
( 1 ) حكاه عنه تلميذه المحقق الأصفهاني في كتاب الإجارة ص 197 . ( 2 ) راجع الإجارة للأصفهاني : ص 197 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 34 | السيد محمد صادق الروحاني