شرح
كما إذا تعلق تكليف عليه مباشرة لم تصح الإجارة .
وفيه : ان الوجوب الذي حقيقته ابراز المولى لا يوجب سلب المالكية عن العمل كما تقدم ، واعتبار كونه ممكن الحصول انما هو يرجع إلى اعتبار القدرة على التسليم الذي عرفت انه لا ينافي مع الوجوب .
الوجه السابع : ما نسب إلى المحقق الخراساني ( رحمة الله عليه ) « 1 » احتماله ، وهو : ان بذل العوض على ما يتعين على الأجير لغو .
وفيه : ان لا لغوية فيه مع عدم العلم بصدوره منه ، أو لان يكون له اجباره على الفعل ، مع أن الموجب لفساد الإجارة مع لغوية بذل العوض ليس الا كون المعاملة سفهية ، وهو لا يوجب البطلان كما تقدمت الإشارة إليه .
الوجه الثامن « 2 » : ان الايجاب انما يكون ناشئا عن مصلحة موجودة في الفعل عائدة إلى من يجب عليه ، فاخذ العوض على ما تعود فائدته إليه اكل للمال بالباطل .
وفيه : ان الموجب لكون اخذ العوض اكلا للمال بالباطل انما هو عدم كونه ذا فائدة عائدة إلى المستأجر ، وعدم ترتب غرض عقلائي له عليه ولو كون الله تعالى مطاعا لا كونه ذا فائدة عائدة إلى الأجير .
هامش
( 1 ) حكاه عنه تلميذه المحقق الأصفهاني في كتاب الإجارة ص 197 .
( 2 ) راجع الإجارة للأصفهاني : ص 197 .