شرح
ويرد على الثاني : ان المدعي يدعي ان الايجاب ثبوت ملكية اعتبارية له تعالى غير تلك الملكية .
الوجه الخامس : ما نسب إلى الشيخ الكبير أيضا « 1 » ، وهو : ان الإجارة لو صحت كان لازمها مالكية المستأجر لذلك العمل ومن لوازم الملكية التي لا تنفك عنها جواز الابراء والإقالة والتأجيل ، وحيث إن هذه الآثار لا تثبت للواجب المستأجر عليه ، فيكشف ذلك عن عدم الملك ، وهو يكشف عن بطلان الإجارة .
وفيه : ان هذه الآثار انما تثبت للمستأجر عليه من حيث الامر الإجاري ، وعدم ثبوتها له من حيث وجوبه من قبل الله تعالى لا ينافي صحة الإجارة ، فالابراء في المورد يوجب عدم استحقاق المستأجر للعمل ، والتأجيل يوجب عدم لزوم التعجيل من حيث استحقاقه ، والإقالة توجب انتفاء الوجوب الإجاري .
الوجه السادس : ما نسب إلى المحقق النائيني « 2 » ( رحمة الله عليه ) أيضا ، وهو : انه يعتبر في صحة الإجارة كون الأجير مالكا لعمله كي يملكه المستأجر بالإجارة ، والوجوب يوجب نفي ملكيته له ، وبعبارة أخرى : يعتبر ان يكون العمل ممكن الحصول للمستأجر ، فلو لم يكن كذلك
هامش
( 1 ) راجع الإجارة للشيخ الاصفهاني : ص 197 ، ومصباح الفقاهة : ج 1 ص 722 .
( 2 ) منية الطالب : ج 1 ص 45 .