شرح
وبالجملة : المراد من الملكية لله : ان كان هي الملكية الاعتبارية فالايجاب لا يقتضي تلك ، وان كان ثبوت سلطنة تكوينية وسلب سلطنة العبد تكوينا فهو خلاف الواقع وجدانا ، وان كان بمعنى السلطنة التشريعية فهي ثابتة قبل الايجاب ، وكونه موجبا لسلب سلطنة العبد تشريعا لا ينافي التمليك .
هذا فيما إذا لم يكن الايجاب للغير ، واما في ما كان له ، فهو لا يوجب مالكية ذلك الغير له ، ولذا يجوز استيجار الأجير لخياطة ثوب الغير ، فان العمل مملوك للمستأجر لا لذلك الغير - فتدبر حتى لا يشتبه عليك - جعل العمل للغير بايجابه له ، هذا هو الحق في الجواب ، لا ما ذكره الأستاذ الأعظم « 1 » - وفاقا لغيره من الأساطين - : من أن ملكية المستأجر انما هي في طول ملكيته تعالى ، واجتماع الملكيتين الطوليتين امر ممكن لا محذور فيه ، ولا ما ذكره بعض أخر « 2 » من أن ملكيته تعالى ليست من سنخ ملك العباد ، فإنها بمعنى الإحاطة الوجودية بالاملاك وملاكها .
إذ يرد على الأول : انه لم يظهر لنا الفرق بين الملكيتين العرضيتين والطوليتين ، بل الظاهر هو استحالة اجتماعهما مطلقا .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 471 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 14 ص 305 .