شرح
وكيف كان : فمن جملة المحاذير التي ذكرها : ان لازم ذلك ان العقود وما قام مقامها لا تتبع القصود .
وأجاب الشيخ ( رحمة الله عليه ) عن ذلك بجوابين :
الأول « 1 » : الجواب الحلي ، وحاصله : ان التبعية المزبورة انما هي في العقود الصحيحة ، إذ لا يعقل صحة العقد مع عدم ترتب الأثر المقصود عليه ، واما العقد الفاسد فعدم ترتب الأثر المقصود عليه لا محذور فيه بل لا معنى للفساد الا ذلك ، واما ترتب شيء أخر عليه بتعبد من الشارع فلا ينافي شيئا من القواعد ، والمقام كذلك ، فان القوم قائلون بعدم كون المعاطاة بيعا صحيحا ، فلا تترتب عليها الملكية وان قصد بها تلك وانما يترتب عليها الإباحة الشرعية لا المالكية بتعبد من الشارع المستكشف من السيرة وغيرها ، وليس ذلك تسبيبا بالعقود ولا مضمونها حتى يقال وقع بالعقد ما لم يقصد ، فما قصد وان لم يقع الا انه لا محذور فيه لان لازم الفساد ذلك ، وما وقع وان لم يقصد الا انه لم يقع بالعقد حتى يقال إنه وقع ما لم يقصد بل انما هو حكم شرعي .
وبهذا البيان ظهر اندفاع ما أورده السيد الفقيه « 2 » والمحقق النائيني « 3 » ( رحمة الله عليه ) عليه بان تبعية العقد للقصد مشتركة بين العقود
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 46 .
( 2 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 71 .
( 3 ) منية الطالب : ج 1 ص 130 .