شرح
النكاح من الانشائيات فإذا ترك ذكر الأجل لا تتحقق الخصوصية الزائدة لعدم انشائها وانما يقع المطلق لقصده وانشائه .
والانصاف : ان شيئا مما ذكرناه ليس ايرادا على الشيخ ( رحمة الله عليه ) ، لأنه ليس بصدد بيان موارد تخلف العقد عن القصد بل في مقام بيان ان مثل هذا التخلف الذي هو تخلف صوري لا حقيقي واقع كثيرا .
ومنها « 1 » : أن تكون إرادة التصرفات من المملكات القهرية الموجبة لحصول الملكية قبل التصرف أو معه بنحو تكون الإرادة سببا لها ، وهذا مناف لدليل سلطنة المالك ، ولا يقاس باعتق عبدك عني وتصدق بمالي عنك ، فإنه في هذين الموردين توكيل في التمليك ، والتملك قبل التصرف ، وهذا بخلاف المقام فان كلا من المتعاطيين يقصد الملك حال التعاطي ولا يقصد الملك حال التصرف .
وأجاب الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) عن ذلك : بان مقتضى الجمع بين دليل توقف بعض التصرفات على الملك ، ودليل جواز التصرف المطلق ، واستصحاب بقاء الملك إلى آن قبل التصرف ، هو ذلك ، اي حصول الملك بعد إرادة التصرف ، ويكون كتصرف ذي الخيار والواهب فيما انتقل عنهما بالتصرف المتوقف على الملك .
هامش
( 1 ) شرح القواعد مخطوط : ص 50 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 48 .