تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
وفيه : ان توقف نفوذ المعاملة على السلطنة الوضعية المستتبعة لكون مورد المعاملة ملكا طلقا ولم يتعلق به حق الغير ، والمتعاملين بالغين عاقلين مختارين غير محجورين بأحد أسباب الحجر بديهي ، واما كون الايجاب موجبا لسلب هذه السلطنة فهو أول الكلام ، نعم الايجاب يوجب رفع السلطنة التكليفية المنتزعة من جواز الفعل والترك ونفوذ المعاملة غير متوقف عليها . فان قلت : انه يعتبر في صحة المعاملة القدرة على التسليم ، ومع الوجوب لا قدرة له على الفعل والترك ، إذ القدرة متقومة بالطرفين الفعل والترك . قلت : انه لم ترد آية ولا رواية دالة على اعتبار القدرة على التسليم ، وإنما نقول به لأنه مقتضى وجوب الوفاء بالعقد أو لانعقاد الإجماع عليه ، أو للنبوي « 1 » : نهى النبي عن بيع الغرر . ووجوب العمل لا ينافي مع ما تقتضيه هذه الأدلة ، اما الأول : فلانه يتأكد وجوب العمل بوجوب التسليم . واما الثاني : فلان المتيقن منه امكان وصول العمل إلى المستأجر ، والمفروض في المقام تحققه . واما الثالث : فلانه لا غرر مع امكان الوصول كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الدعائم : ج 2 ص 21 ح 34 .