شرح
وبعبارة أخرى : تخلف العقود عن القصود بل قصد قطع إضافة الملكية عن نفسه ينافي بنفسه مع الإباحة المالكية - اي إباحة ملكه لغيره - ولذا قال صاحب الجواهر « 1 » ( رحمة الله عليه ) : ان القول بالإباحة الخالية عن الملك مع قصد الملك مما لا ينسب إلى أصاغر الطلبة فضلا عن أعاظم الأصحاب .
ولكن يمكن توجيه كلام المشهور ودفع الاستبعاد بأحد وجهين :
أحدهما : ما افاده المحقق الخراساني « 2 » ( رحمة الله عليه ) وهو : ان الأصحاب ملتزمون بالإباحة قبل التصرف المتوقف على الملك وقبل التلف - والملكية بعد أحدهما - وعليه فهم ملتزمون بإفادة المعاطاة المقصود بها الملكية الملكية غاية الأمر مشروطة بالتصرف أو التلف ، ويكون المقام نظير توقف الملكية في باب الصرف على القبض ، وانما يباح التصرف قبل حصول الملكية للسيرة ، وعلى ذلك فلا يلزم تخلف العقود عن القصود ، فان ما قصده المتعاملان يقع ، والإباحة ليست من مقتضيات العقد ، بل مقتضاه الملكية ، وانما يباح التصرف للسيرة .
ثانيهما « 3 » : ان عدم تخلف العقود عن القصود ليس امرا لا يقبل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 22 ص 224 - 225 .
( 2 ) حاشية المكاسب للآخوند : ص 13 .
( 3 ) مصباح الفقاهة : ج 2 ص 128 .