شرح
انه يعتبر في انعقاد البيع الايجاب والقبول ولو بالفعل ، والعامة يقولون إنه ينعقد بمجرد التعاطي الخالي عن الانشاء ، كما أنه ينعقد بالانشاء .
اما دعواه ان المعاملة الرائجة هي ما لم يقصد فيها التمليك ونظرها بالتقابض الواقع بعد الصيغة فبينة الفساد ، يكذبها الوجدان ، واما دعوى ان نزاع الخاصة انما هو في ذلك فهي تندفع بملاحظة كلمات القوم .
بقي الكلام في أنه مع ظهور كلمات الأصحاب في أن المعاطاة التي قصد بها التمليك تفيد إباحة جميع التصرفات ، لاحظ كلماتهم التي ذكرها الشيخ في المكاسب « 1 » ، فإنك لا ترتاب في ظهورها في ذلك .
أفاد المحقق الكركي « 2 » : ان مراد الأصحاب من الإباحة الملك المتزلزل .
وأفاد صاحب الجواهر « 3 » : ان مراد الأصحاب من المعاطاة المبيحة للتصرفات هي ما قصد به الإباحة لا ما قصد به التمليك .
والظاهر أن الذي أوجب التزامهما بما ذكرناه انه يلزم من التحفظ على ظواهر كلمات الفقهاء من كلتا الجهتين وقوع ما لم يقصد ، وعدم وقوع ما قصد .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 26 - 32 .
( 2 ) جامع المقاصد : ج 4 ص 58 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 22 ص 226 - 227 .