شرح
قال الشهيد ( رحمة الله عليه ) في محكي قواعده « 1 » : الماهيات الجعلية كالصوم والصلاة وسائر العقود لا يطلق على الفاسد الا الحج لوجوب المضي فيه .
واستظهر الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) من ذلك كونه في مقام بيان مفاهيمها ، وانها موضوعة للصحيحة ، ولذلك اخذ في الايراد عليه .
ولكن يمكن توجيه كلامه ( قدس ره ) بقرينة ما في ذيله « 3 » فلو حلف على ترك الصلاة والصوم اكتفى بمسمى الصحة وهو الدخول فيها ، فلو أفسدها بعد ذلك لم يزل الحنث ، ويحتمل عدمه ، لأنه لا يسمى صلاة شرعا ولا صوما مع الفساد ، واما لو تحرم في الصلاة أو دخل في الصوم مع مانع من الدخول لم يحنث قطعا .
بأنه ( قدس ره ) ليس في مقام بيان المفاهيم وانها موضوعة للصحيحة حتى يرد عليه ما تقدم ، بل في مقام بيان ان ما يتعلق به النذر انما هو الصحيح وانه لا ينذر الا ان لا يصلي صلاة صحيحة ، وان لا يبيع بالبيع الصحيح الشرعي ، وانه بعد الفراغ عن ذلك يفصل بين ما هو الفاسد من الأول وبين ما لو انعقد صحيحا ثم افسد في الأثناء .
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد : ج 1 ص 158 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 19 - 20 .
( 3 ) القواعد والفوائد : ج 1 ص 158 - 159 .