شرح
ثم إن الظاهر كونه اسما للأعم لا لخصوص الصحيح بالمعنى المتقدم ، فان الصحة انما تنتزع عن مطابقة المأتي به لما هو طرف الاعتبار ، فهي متأخرة عن الامضاء ، فكيف يمكن اخذها في المرتبة السابقة عليه - فتدبر - فإنه يمكن ان يقال بوضعها للحصص الخاصة للامضاء الشرعي ، مع أن المعاملات أمور عرفية أمضاها الشارع الاقدس وضروري انه لم يتصرف في وضعها ولم يستعملها في غير ما وضعت تلك الالفاظ له في العرف ، بل استعملها في معانيها ، غاية الأمر اعتبر في امضائها قيودا .
التمسك بالاطلاق
واما الموضع الثاني : فبناءً على ما اخترناه من أن البيع مثلا اسم للاعتبار الصادر من المتعاملين وانه لا يعتبر في صدقة شيء أخر ، وان دعوى كون باب المعاملات من قبيل ايجاد امر باللفظ ونحوه فاسدة ، بل هي اعتبارات قائمة بالمتعاملين تظهر باللفظ وغيره ، الأظهر جواز التمسك باطلاقات أدلة الامضاء لامضاء كل ما هو مظهر لها ، وذلك لان أدلة امضاء المعاملات مثل قوله تعالى :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 1 » ، كما أن لكل واحد منها اطلاقا افراديا ، ويدل على امضاء كل فرد من افراد البيع
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 275 .