شرح
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 1 » ، ونحوه لنفي اعتبار ما شك في اعتباره فيها ، إذ مع الشك المزبور لا محالة يشك في صدق الموضوع ، ومعه لا مجال للتمسك بالاطلاق مع أن سيرة علماء الاسلام على التمسك به في هذه المقامات .
وأجاب الشيخ ( رحمة الله عليه ) عن الأول « 2 » : بان البيع أو شبهه في العرف إذا استعمل في الحاصل من المصدر - اي المسبب والمنشأ - لا يستعمل الا فيما هو مؤثر وصحيح ، ولو في نظرهم ، ثم إذا كان مؤثرا عند الشارع كان بيعا عنده أيضا والا كان صورة بيع ، فالموضوع له انما هو الصحيح المفيد للأثر ، ولا اختلاف في هذا المفهوم بين العرف والشرع ، وانما الاختلاف في المصداق ، فان أهل العرف يرون بعض البيوع مفيدا مؤثرا والشارع لا يراه كذلك .
لا يقال : ان تخطأة الشارع العرف انما تتصور فيما له واقع في عالم العين والوجود ، ولا تتصور فيما لا واقع له وكان في ذاته مختلفا باختلاف الانظار كالبيع فإنه ان كان موضوعا لا عتبار الملكية في نظر العرف وان لم يعتبرها الشارع كان موضوعا للأعم ، وان كان موضوعا لاعتبارها في نظر الشارع عاد المحذور ، وعلى اي تقدير لا معنى للتخطأة المذكورة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 275 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 20 .