شرح
حصول المسبب عند وجود امر خاص الا ان امضاء المسبب لا دليل على كونه امضاءا لنظرهم في التطبيق أيضا .
ولكن يمكن دفع الثاني : بان مقتضى اطلاق دليل المسبب الافرادي امضاء كل فرد من افراد المسبب عند العرف ، ولازم ذلك امضاء كل سبب يتسبب به إليه والا كان اطلاق دليل المسبب مقيدا بغير ما حصل من ذلك السبب الذي يشك في امضائه ، ولعله إلى هذا يرجع ما نقله ( رحمة الله عليه ) عن التقريرات وذكرناه بقولنا : ودعوى وعليه فهو حق ، ولكن الذي يرد عليه : ما تقدم في أول الكتاب من أن ما هو المعروف من كون الانشاء عبارة عن ايجاد امر باللفظ أو شبهه مما لا أساس له .
وأجاب المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) ، عن الاشكال بوجه أخر وهو « 1 » : ان نسبة صيغ العقود إلى المعاملات ليست نسبة الأسباب إلى المسببات ، بل نسبتها إليها نسبة الآلة إلى ذي الآلة ، والإرادة متعلقة بنفس المعاملة ابتداءا بداهة ان الموجد للملكية ليس قول بعت نظير الالقاء الموجد للاحراق ، بل الموجد لها إرادة البائع ، فإذا لم يكن من قبيل الأسباب والمسببات فليس هناك موجودان خارجيان حتى لا يكون امضاء أحدهما امضاءا للاخر ، بل الموجود واحد ، غاية الأمر انه باختلاف الآلة ينقسم إلى اقسام عديدة ، فإذا كان المتكلم في مقام البيان ولم يقيده
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب والبيع : ج 1 ص 113 .