تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
فإنه يقال : ان اعتبار الملكية كان المعتبر هو العقلاء أو الشارع انما يكون عن مصلحة داعية إليه ، وأهل العرف ربما يعتقدون وجودها فيعتبرون الملكية والشارع المقدس يخطأهم في ذلك لكونه محيطا بالواقعيات ، ويرى انه ليس في هذا الاعتبار مصلحة غير مزاحمة بالمفسدة كما في بيع الربوي ، فالتخطأة انما تكون في المنشأ للاعتبار . وأجاب ( رحمة الله عليه ) عن الايراد الثاني بوجهين « 1 » : أحدهما : ان البيع وان كان موضوعا للصحيح المؤثر الا ان المخاطب بالخطابات الشرعية بما انه أهل العرف فيحمل دليل امضاء البيع على امضاء ما هو الصحيح المؤثر عندهم ، ولو كان مراده خلاف ما عليه العرف لزم عليه نصب القرينة ، فمع عدمه يكون الموضوع هو البيع الصحيح عند العرف . وهذا التقريب لا دخل له بتخطأة الشارع نظر العرف أو تصويبه ، إذ صريح عبارته ان الموضوع هو الصحيح المؤثر عند العرف . فلاحظ . ثانيهما : حمل لفظ البيع أو شبهه الواقع في أدلة الامضاء على المصدر الذي يراد من لفظ بعت اي انشاء تمليك عين بعوض ، الذي هو فعل الموجب ، واختاره في تعريف البيع ، فإذا حكم الشارع عليه بالحل أو بوجوب الوفاء يستكشف منه كونه مؤثرا في نظر الشارع ، والا لما
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 20 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 313 | السيد محمد صادق الروحاني