شرح
المحشون ( رحمة الله عليه ) عليه « 1 » .
واستدل لعدم جواز جعل ما يقبل النقل عوضا : بعدم صدق المال على الحق ولو بعد البيع ، وقد اخذ المال في عوضي المبايعة لغة وعرفا .
ويرد على الدليل الأول ان البيع ليس هو التمليك من الطرفين ، بل هو اعطاء شيء بإزاء شيء ، ولو كان الشئ الثاني سقوط الحق فلا مانع من جعل سقوط الحق عوضا وان لم يقبل النقل ، وقد تقدم تمامية ما أورده صاحب الجواهر من النقض وعدم صحة جواب الشيخ ( رحمة الله عليه ) عنه .
ويرد على الثاني : ان المال ان كان هو ما يبذل بإزاء الشئ لكونه موردا لرغبة العقلاء وميلهم من جهة ما فيه من الاغراض العقلائية فالحق مال ، وان كان المال بحسب المفهوم العرفي أخص من ذلك كما ادعى ، فالحق وان لم يكن مالا الا انه لا دليل على اعتبار المال في عوضي المبايعة ، ومجرد تعريف المصباح أو ما شابهه لا يصلح لذلك كما تقدم ، فان حقيقة البيع اعطاء شيء بإزاء شيء ، ولا يعتبر في صدقة سوى كون العوض أو المعوض مما يبذل بإزائه الشئ ، والحق كذلك .
فتحصل : ان الأظهر جواز جعل كل من القسمين عوضا ، غاية الأمر في القسم الأول يجعل سقوط الحق عوضا .
وفي القسم الثاني يجوز جعل سقوطه عوضا كما يجوز نقله عوضا .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للآخوند : ص 3 ، وحاشية المكاسب للأصفهاني : ج 1 ص 53 .