شرح
ثم إنه استدل الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) وفاقا لغيره من الاعلام لعدم جواز جعل ما لا يقبل النقل عوضا : بان البيع تمليك الغير مراده : ان حقيقة البيع هو التمليك من الطرفين ، فما لا يقبل النقل لا يقبل التمليك فلا يصح جعله عوضا .
ولما كان صاحب الجواهر « 2 » بعد ما نقل هذا من أستاذه وذكر في وجهه : ان البيع من النواقل لا من المسقطات ، فلا يصح جعله عوضا على معنى سقوطه ، أشكل عليه بان من البيع بيع الدين على من هو عليه مع أنه لا يفيد الا الاسقاط فيلتزم في الحق أيضا بذلك .
وتصدى الشيخ ( رحمة الله عليه ) لجواب هذا الاشكال « 3 » : بأنه فرق بين الموردين ، فإنه في بيع الدين على من هو عليه تحدث الملكية آنا ما ، وتسقط ، ولا مورد لتقرير ذلك في الحق بان ترجع حقيقة الاسقاط المجعول عوضا إلى نقل الحق إلى من هو عليه ، ويؤثر ذلك في سقوطه ، ويدعي ان ما دلَّ على أنه لا يقبل النقل يكون المراد به النقل على وجه الاستقرار لا على هذا الوجه ، فان نقل الحق إلى من عليه ولو آنا ما محال لاستلزام ذلك اتحاد المسلط والمسلط عليه ، وقد تقدم تنقيح ذلك .
وبهذا البيان الذي بينا مراد الشيخ ( رحمة الله عليه ) يندفع جملة مما أورده
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 9 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 22 ص 209 .
( 3 ) المكاسب : ج 3 ص 9 .