شرح
واستدل ( رحمة الله عليه ) على عدم جواز جعل الاسقاط عوضا « 1 » بان : نفس الاسقاط بما انه فعل من الافعال واثره وهو السقوط بما انه اسم المصدر ليس من الافعال التي تقبل للمملوكية نظير الخياطة ، فان هذا المعنى معنى حرفي غير قابل لان يتمول الا باعتبار نفس الحق ، وقد عرفت ما فيه .
ويرد على ما افاده في نفس الحق : ان تعريف البيع بما ذكر مضافا إلى ما مر ما فيه من المحاذير ، انه ليس مورد آية أو رواية حتى يجعل صدقه أو عدم صدقه مبنى للأحكام الشرعية ، وقد مر ان حقيقة البيع ليست الا جعل شيء بإزاء شيء ، فإذا جعل المبيع بإزاء حق التحجير بان يصير هذا الحق لمالك المبيع في مقابل خروجه عن ملكه فقد جعل شيء بإزاء شيء فهو بيع حقيقة .
واما ما ذكر في الاسقاط فيرد عليه - مضافا إلى ذلك - : ان نفس الاسقاط وان كان معنى حرفيا لا يتمول ، والحق في نفسه غير المالك ، الا انه لا مانع من صيرورة الحق سببا وواسطة في قابلية اسقاطه للملكية ، ونظير ذلك ان العلم بنفسه لا يملك لكنه يصير سببا لزيادة مالية العبد المتصف به .
وبالجملة : عدم قابلية الحق للمملوكية لا ينافي صيرورته واسطة في كون اسقاطه قابلا للتمول والمملوكية . فتدبر فإنه دقيق .
هامش
( 1 ) منية الطالب : ج 1 ص 111 .