شرح
فتحصل : ان الأظهر جواز نقله إلى من عليه الحق .
الجهة الرابعة : في حكم جعل الحقوق عوضا .
أقول : بعد ما لا كلام ولا اشكال في عدم صحة جعل ما هو من قبيل القسم الأول - اي ما لا يقبل الانتقال والاسقاط عوضا - وقع الخلاف في القسمين الأخيرين ، وها هنا أقوال :
الأول : عدم صحة جعل شيء منهما عوضا ، اختاره المحقق النائيني « 1 » ( رحمة الله عليه ) .
الثاني : جواز جعل ما يقبل الانتقال خاصة عوضا .
الثالث : جواز جعل كل منهما عوضا ، غاية الأمر في ما لا يقبل الانتقال يصح جعل اسقاطه عوضا .
وقد استدل المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) على عدم جواز جعل نفس الحق عوضا « 2 » : بان البيع حقيقته تبديل طرف الإضافة بمثله ، ولازم ذلك دخول كل من الثمن والمثمن ، في ملك مالك الاخر ، ومعلوم ان الحق ليس كذلك ، فإنه مباين مع الملك سنخا ، فلا يصلح للحلول محل المثمن في الملكية كي يصدق البيع .
هامش
( 1 ) منية الطالب : ج 1 ص 111 .
( 2 ) منية الطالب : ج 1 ص 111 .