تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
الثاني : من بضرره السلطنة ، مثلا في حق الخيار وحق الشفعة الذين هما مورد كلام الشيخ ( رحمة الله عليه ) حل العقد في الأول وتملك الشريك ما اشتراه المشتري ببذل الثمن في الثاني مسلط عليهما بالمعنى الأول ، ومن عليه الحق في الموردين هو المسلط عليه بالمعنى الثاني ، وفي جميع الحقوق التي فيها من عليه الحق يكون الامر على هذا المنوال ، وعليه فنقل الحق إلى من عليه الحق لا يلزم منه اتحاد المسلط والمسلط عليه بمعنى قيام طرفي السلطنة بشخص واحد كي يكون امرا غير معقول . وثانيا : انه لو سلم كون المسلط عليه هو من عليه الحق ، فلا أرى محذورا في اجتماعهما في شخص واحد ، وليس كل ما هو من اقسام التضائف من انحاء التقابل ، بل ما كان بينهما تغاير في الوجود كالعلية والمعلولية منها والا فالعالمية والمعلومية أو المحبية والمحبوبية من اقسام التضائف ، وليستا من انحاء التقابل وتجتمعان في شخص واحد ويحب الإنسان نفسه ويعلم بنفسه . والسلطنة من هذا القبيل ، فان معناها كون الشخص قاهرا على شخص وكون الغير تحت ارادته واختياره ، وهذا المعنى يمكن اجتماعه في شخص واحد ، بل سلطنة الإنسان على نفسه من أعلى مراتب السلطنة ، كيف وقد ورد : الناس مسلطون على أنفسهم ولم يستشكل أحد في معقولية ذلك . فتدبر فإنه دقيق .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 303 | السيد محمد صادق الروحاني