شرح
الشريك إلى حصته بتملكه عليه قهرا ، وحق الخيار عبارة عن السلطنة على الفسخ والامضاء ، وهكذا سائر الحقوق .
ثم لا يخفى ان هذا ليس حقيقة شرعية له ، إذ مضافا إلى عدم الدليل عليه : ان الحق يستعمل كثيرا في الاخبار وكلمات علمائنا الأبرار في الحكم ، وعليه : فتشخيص كون مورد خاص من قبيل الحكم أو الحق بالمعنى الذي ذكرناه يتوقف على ملاحظة الخصوصيات والقرائن ، ولا يستفاد ذلك من مجرد اطلاق الحق عليه .
الجهة الثانية : في بيان اقسام الحقوق .
فقد جعل الشيخ ( رحمة الله عليه ) لها اقساما :
الأول « 1 » : ما لا يقبل المعاوضة بالمال : كحق الحضانة والولاية .
والمراد به بحسب الظاهر - لا سيما مع ملاحظة التمثيل - هو مالا يقبل النقل ولا الاسقاط ، ويحتمل بعيدا ان يكون المراد به ما كان له اسقاطه ونقله الا انه مجانا لا بالعوض ، كحق القسم ، فإنه ذكر العلامة « 2 » ( رحمة الله عليه ) : ان لكل من الأزواج نقله إلى ضرتها واسقاطه ، الا انه ليس لها اخذ المال بإزاء ذلك .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 8 .
( 2 ) ظاهر قواعد الأحكام : ج 2 ص 94 .