شرح
واما بحسب الاصطلاح فقد يقال : ان الحق هو الملك ، ولعله المراد من قول السيد في الحاشية « 1 » : انه مرتبة ضعيفة من الملك بل نوع منه ، ولذا عبر عن حق الخيار بملك فسخ العقد « 2 » ، غاية الأمر المملوك ، تارة : يكون العين بمالها من الشؤون ، وأخرى : جهة خاصة منها ، وثالثة : عمل من اعمال الحر ، وفي الجميع الملكية واحدة وانما المملوك مختلف .
وبه يندفع : ما أورد على هذا « 3 » : بان الملك ملزوم للسلطنة المطلقة ، مع أن الحق سلطنة خاصة على تصرف خاص .
ولكن يرد على هذا : انه ربما يضاف الحق إلى ما لا يكون له اعتبار الملكية شرعا كحق الاختصاص بالخمر التي كانت خلا قبلا ، أو كحق الأولوية في الأرض المحجرة التي لا تملك الا بالاحياء .
وقد يقال : انه مرتبة ضعيفة من الملك .
وفيه : ان الملكية التي هي امر اعتباري بسيطة لا يكون لها مراتب ، واختلاف المملوك سعة وضيقا أجنبي عن اختلاف مراتب الملكية .
فالحق ان يقال : انه عبارة عن اعتبار السلطنة على شيء أو شخص في جهة خاصة ، مثلا حق الشفعة عبارة عن السلطنة على ضم حصة
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 55 .
( 2 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 2 ص 3 .
( 3 ) راجع حاشية المكاسب للأصفهاني : ج 1 ص 42 .